📅 الجمعة 19 يونيو 2026
السودان يستعرض رؤيته للتعافي وإعادة الإعمار في اجتماعات البنك الإسلامي للتنمية
استعرض وزير الدولة بوزارة المالية، المستشار محمد نور عبد الدائم، رؤية السودان للتعافي وإعادة الإعمار، وذلك خلال مشاركته في اجتماعات مجموعة البنك الإسلامي للتنمية بالعاصمة الأذربيجانية باكو.
وترأس وزير الدولة جلسة المائدة المستديرة حول “تعزيز القدرة على الصمود في مواجهة الصدمات في القرن الأفريقي”، التي انعقدت ضمن فعاليات الدورة الحادية والخمسين للاجتماعات السنوية لمجموعة البنك الإسلامي للتنمية.
وخلال كلمته، أوضح وزير الدولة أن منطقة القرن الأفريقي تواجه تحديات متداخلة تشمل آثار التغير المناخي، والنزوح الممتد، والصراعات المسلحة، والضغوط الاقتصادية، وهي عوامل أدت إلى تزايد الاحتياجات الإنسانية واتساع فجوات التمويل التنموي.
وأكد أهمية تبني مبادرات عملية قابلة للتمويل، تساعد على تعزيز قدرة الدول والمجتمعات على الصمود، ودعم التكيف مع التغير المناخي، إلى جانب التعافي المبكر وتحسين التنسيق بين العمل الإنساني والتنمية وبناء السلام.
وفيما يتعلق بالسودان، استعرض وزير الدولة التداعيات الاقتصادية والإنسانية للحرب، مشيرًا إلى أنها تسببت في تراجع الإنتاج الزراعي، وتعطيل سلاسل الإمداد، وتضرر البنية التحتية والخدمات الأساسية، إضافة إلى نزوح الملايين وزيادة الضغوط على المجتمعات المستضيفة.
كما أوضح أن القطاعات الحيوية، بما في ذلك الصحة والتعليم والطاقة والاقتصاد، تأثرت بصورة كبيرة، مما أدى إلى تفاقم انعدام الأمن الغذائي، وارتفاع معدلات الفقر، واتساع الاحتياجات الإنسانية والتنموية في عدد من المناطق.
وأكد أن السودان يتبنى رؤية شاملة للتعافي وإعادة الإعمار، تقوم على الانتقال التدريجي من الاستجابة الإنسانية الطارئة إلى التعافي المبكر والتنمية المستدامة.
وتشمل هذه الرؤية إعادة تأهيل قطاعات المياه والطاقة والتعليم، وإحياء المشروعات الزراعية والإنتاجية، إلى جانب تنفيذ إصلاحات اقتصادية ومالية ومؤسسية تهدف إلى تعزيز الاستقرار وبناء القدرات الوطنية.
كما تتضمن الرؤية إصلاح القطاع المصرفي، ومعالجة متأخرات الديون، وتعزيز الشفافية والمساءلة، ومكافحة الفساد، وتوسيع الشمول المالي، وتسريع التحول الرقمي، بما يدعم مسار التعافي الاقتصادي في البلاد.
وفي ملف النزوح، أشار وزير الدولة إلى أن الاستراتيجية الوطنية تركز على دعم المجتمعات المستضيفة، وتعزيز الخدمات الأساسية في مناطق استضافة النازحين، من خلال التوسع في خدمات المياه والكهرباء والصحة والتعليم.
كما أوضح أن السودان يسعى إلى توفير برامج تمويل أصغر إسلامي تساعد الأسر النازحة على إنشاء مشروعات إنتاجية صغيرة، بما يعزز الاعتماد على الذات، ويحول هذه الأسر من متلقية للمساعدات إلى عناصر فاعلة في الاقتصاد المحلي.
ودعا وزير الدولة شركاء التنمية والمؤسسات المالية الإقليمية والدولية إلى دعم إنشاء آليات تمويل مبتكرة، تشمل الصناديق الائتمانية المخصصة لبرامج التعافي وإعادة الإعمار، إلى جانب تطوير مبادرات لإعادة هيكلة الديون وربطها بأهداف التنمية وتعزيز القدرة على الصمود.
وشدد على أن مسارات التعافي وإعادة الإعمار وبناء الصمود يجب أن تمضي بصورة متوازية ومتكاملة، بما يسهم في بناء مؤسسات أكثر كفاءة، وبنية تحتية أكثر قدرة على مواجهة الأزمات، وتحقيق الاستقرار والتنمية المستدامة على المدى الطويل.
وشهدت الجلسة مشاركة واسعة من وزراء المالية ومحافظي البنك الإسلامي للتنمية وممثلي الدول الأعضاء، إلى جانب مؤسسات دولية وإقليمية، من بينها البنك الدولي وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي ومنظمة إيقاد.
وناقش المشاركون تحديات المناخ والنزوح والصدمات الاقتصادية في القرن الأفريقي، مع التأكيد على أهمية توسيع الاستثمارات في التكيف المناخي، والتعافي المبكر، والبنية التحتية، والخدمات الأساسية.
واختتمت الجلسة بالتأكيد على ضرورة الانتقال من الحوار إلى التنفيذ العملي، عبر تطوير حزمة من المشروعات القابلة للتمويل، وتعزيز الشراكات الإقليمية والدولية لدعم جهود الصمود والتنمية في المنطقة.
وتتابع أخبار السودان نشر آخر المستجدات الاقتصادية والتنموية من المصادر الرسمية والإعلامية المختلفة، مع تقديم الأخبار بصياغة واضحة ومحايدة للقارئ.
المصدر: سونا
رابط المصدر: https://suna-news.net/
تعليقات